ظلت هولندا لعقود رمزًا عالميًا لزراعة البطاطس، ليس فقط بسبب حجم الإنتاج، بل بفضل التكنولوجيا الزراعية المُتقدمة وصناعة “البطاطس الهولندية” التي أصبحت جزءًا من الهوية السياحية في مدن مثل Amsterdam، حيث يقصد ملايين السياح أكشاك الـ “Dutch Fries” الشهيرة.
لكن المفاجأة أن مصر نجحت مؤخرًا في إزاحة هولندا من قائمة أكبر 10 دول مُنتجة للبطاطس عالميًا، بعدما ارتفع الإنتاج المصري إلى نحو 6.9 مليون طن سنويًا مقابل 6.6 مليون طن لهولندا، لتحتل مصر المركز العاشر عالميًا وفق بيانات منظمة الأغذية العالمية ” الفاو”.
هذا التقدم لم يأتِ فقط من زيادة المساحات الزراعية، بل نتيجة مشروعات قومية ضخمة مثل الدلتا الجديدة وتوشكى وشرق العوينات، إلى جانب التوسع في التصنيع الغذائي وإنتاج البطاطس المُجمدة ونصف المقلية.
كما ارتفعت صادرات البطاطس المصرية إلى نحو 1.3 – 1.4 مليون طن سنويًا بقيمة تقارب نصف مليار دولار، مع توسع ملحوظ في مصانع التجميد والتصنيع الغذائي، ما حوّل البطاطس من محصول زراعي تقليدي إلى مصدر مهم للعملة الصعبة.
ورغم تفوق مصر في حجم الإنتاج، لا تزال هولندا تتفوق عالميًا في التكنولوجيا الزراعية والقيمة الصناعية والتسويق الغذائي، بينما تسعى مصر حاليًا للتحول من مجرد مُصدر للبطاطس الخام إلى مركز إقليمي للصناعات الغذائية والزراعة التصديرية.
