القائمة

فرحة مسروقة من دوشة الحياة

Linda Seleem 3 أسابيع مضت 0 5.2 ألف

د.شيرين طلعت| الإسماعيلية

في يوم بسيط ومن غير تخطيط كبير ولا مواعيد مضغوطة، قررنا نسرق لحظة من زحمة الحياة ونروح البحر أنا واختي وصديقاتنا، بكل خِفّتنا وضحكتنا اللي بتيجي من القلب.

قعدة على الرمل، الهوا بيعدّي بينا كأنه بيشيل من جوانا حاجات تقيلة ماكنّاش عارفين نسميها، الموج قدامنا بييجي ويرجع، زي أفكارنا بالظبط  بس الفرق إن البحر بيعرف يهدّي، ويعلّمك إن كل حاجة بتعدّي.

ضحكنا من غير سبب واضح، حكينا حكايات قديمة، وفتحنا قلوبنا من غير خوف، وسط ناس بتحبك بجد، بتحس إنك مش محتاجة تشرحي نفسك، ولا تبرري تعبك كفاية إنهم موجودين.

ووسط الجو ده، وقبل ما نصطاد السمكة الحلوة دي طلبنا فطار شعبي بسيط ، فول و طعمية،و بطاطس سخنة  مع الفطار الريفي الجميل عسل وفطاير وقشدة،تشكيلة كده تشرح القلب وتفتح النفس ، طعمها  مختلف مش عشان الأكل نفسه، لكن عشان الدفا اللي حواليه، اللقمة بينا كان فيها ألف معنى، مشاركة، أُلفة، وراحة.

وبعدها بشوية اتصورت مع السمكة الحلوة دي ،وسبحت باسم الخالق وإبداعه.

في اللحظة دي، حسّيت إن الطاقة السلبية بتتسحب مني بهدوء، من غير مجهود البحر بياخدها، والضحكة بتمحيها، والصحبة بتملا مكانها بحاجة أنضف وأخف.

يمكن الحياة بره كانت لسه زحمة، ومليانة مسؤوليات، بس جوانا كان في مساحة هادية، مساحة اتخلقت من قعدة على البحر، وأكل بسيط، وقلوب شبه بعض.

وفي الآخر، رجعنا بس مش نفسنا اللي رحنا بيها.
رجعنا أخف، أهدى، وأقرب لنفسنا وكأن البحر قال لنا:
“كل مرة تتعبوا  ارجعوا لي.”

كاتب

كتب بواسطة

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *