القائمة

علاقات إستراتيجية وتقدير متبادل في حوار” دحروج مع شقير”

Linda Seleem 3 أشهر مضت 0 8.7 ألف

تايم نيوز اوروبا بالعربي|كان

في مشهد حمل الكثير من الرسائل السياسية والثقافية، جاءت كلمات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال افتتاح فعاليات «سنجور» لتعكس إدراكًا فرنسيًا عميقًا لمكانة مصر باعتبارها دولة كبرى ومحورية في الشرق الأوسط، بما تمتلكه من ثقل سياسي وعسكري واقتصادي، إلى جانب قوتها الثقافية والحضارية الممتدة عبر التاريخ.

وخلال الحوار الذي أجراه مراسلنا في فرنسا خالد شقير مع سفير مصر لدى فرنسا طارق دحروج، بدا واضحًا أن العلاقات المصرية الفرنسية لم تعد تقتصر على الإطار الدبلوماسي التقليدي، بل أصبحت شراكة استراتيجية متكاملة تقوم على التاريخ المشترك والمصالح المتبادلة والتقارب الثقافي والإنساني.

وأشار السفير طارق دحروج إلى أن حديث ماكرون عن مصر جاء بصورة ارتجالية وعفوية، وهو ما يعكس معرفة حقيقية بالدور المصري وتأثيره في المنطقة العربية والشرق الأوسط، فقد تحدث الرئيس الفرنسي عن مدينة الإسكندرية باعتبارها واحدة من أهم الحضارات الثقافية التي خرج منها نجوم كبار أثروا الفن العالمي، مثل الفنان العالمي عمر الشريف والمخرج الكبير يوسف شاهين، في إشارة واضحة إلى تأثير القوة الناعمة المصرية التي لا تزال حاضرة بقوة في الوعي الأوروبي والفرنسي.

وأكد السفير المصري أن فرنسا تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا استراتيجيًا مهمًا، ليس فقط على المستوى السياسي، ولكن أيضًا في مجالات الثقافة والتعليم العالي والتعاون الجامعي، موضحًا أن هذه الملفات أصبحت تمثل ركيزة أساسية في العلاقات الثنائية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن الحضور الثقافي المصري داخل فرنسا يجب ألا يظل مقتصرًا على العاصمة باريس وحدها، لأن فرنسا ليست باريس فقط، بل تضم مدنًا ومجتمعات متعددة تحتاج إلى مزيد من الانفتاح على الثقافة المصرية. وشدد على ضرورة استغلال المساحات المتاحة داخل المؤسسات الثقافية والدينية والسفارة المصرية لتعزيز الوجود المصري بصورة عملية وملموسة، بما يساعد على تقديم صورة حقيقية عن مصر الحديثة والمتنوعة أمام المجتمع الفرنسي.

وتحدث دحروج كذلك عن زيارته الأولى إلى جنوب فرنسا، والتي تزامنت مع فعاليات مهرجان كان السينمائي، حيث جرى تكريم مصر كضيف شرف خلال إحدى الفعاليات المهمة التي نظمتها مؤسسة “بتروود” بمشاركة المنظم الفرنسي مارتان لاروش المعروف بشغفه بالحضارة المصرية واهتمامه بالثقافة العربية.

وأوضح أن الحفل شهد حضور النجمة العالمية شارون ستون، حيث دار الحديث حول دور المرأة المصرية عبر التاريخ، سياسيًا وثقافيًا واقتصاديًا، وكيف استطاعت مصر عبر الفن والثقافة والإبداع أن تفرض حضورها كقوة ناعمة مؤثرة داخل المنطقة وخارجها.

كما أشار السفير المصري إلى اللقاءات التي جمعته بعدد من أبناء الجالية المصرية في فرنسا، مؤكدًا أن الجاليات المصرية بالخارج تمثل أحد أهم الجسور الداعمة للعلاقات الثنائية، وأن التواصل معها يعزز من صورة مصر ويسهم في بناء روابط إنسانية وثقافية أكثر قوة بين الشعبين المصري والفرنسي.

الحوار الذي أجراه الإعلامي خالد شقير لم يكن مجرد نقل لتصريحات دبلوماسية، بل كشف عن عمق الرؤية الفرنسية تجاه مصر، وعن إيمان متبادل بأن الثقافة والتعليم والفن باتت أدوات حقيقية لصناعة النفوذ وبناء العلاقات الدولية الحديثة، جنبًا إلى جنب مع السياسة والاقتصاد.

شاهد حوار شقير والسفير المصري بفرنسا

كاتب

كتب بواسطة

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *