القائمة

شيطنة المقاومة …  لمصلحة مَنْ؟!

غرفة الأخبار 7 أشهر مضت 0 7 ألف

    قلوب العرب معهم وسيفهم عليهم، وخاصةً بعد السابع من أكتوبر؛ ولو كان العدو الإسرائيلي حقق أي هدف من أهدافة المُعلنة؛ لكان الأمر تغيَّر عند العرب!!

مع ذلك لم تسلم المقاومة من شماتة بعض العرب؛ فقد ظلوا، وعلي مدار فترة الحرب؛ يتناقلون الرواية الصهيونية من خذلان، وإضعاف معنويات المقاومة، والفتّ في عضضهم؛ وبعناوين رئيسية في صدر كبرى الجرائد العربية؛ والامثلة كثيرة:

 ” المقاومة دمرت غزة “.. «أين قادة المقاومة؟!».. «سياسيو المقاومة في قصور قطر وتركيا».. «المقاومون في الأنفاق وتركوا المدنيين لقصف الاحتلال».. «المقاومة ارتكبت جرمًا فادحًا حين أقدمت علي 7 أكتوبر»!!

هكذا تمَّ تقديم القضية الفلسطينية للعالم، وباختصار- مبتور- غير موضوعي ولا منصف لتطورات الصراع بعد 7 أكتوبر..

نعم.. أخطأت المقاومة كما أخطأ- في عُرف الوثنيين- سيدنا ابراهيم،  عليه السلام؛ عندما حطَّم أصنامًا كانت تُعبد من دون الله!

أخطأت المقاومة.. كما أخطأ سيدنا موسي، عليه السلام؛ عندما وقف أمام فرعون

أخطأت المقاومة..

كما أخطأ سيدنا محمد، عليه الصلاة والسلام؛  عندما صدع بالدعوة، وانطلق في غزوة «بدر» وأصحابه كانوا قلة!!

أخطأت المقاومة..

كما أخطأ سيدنا ابو بكر الصديق، وسيدنا عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما وأرضاهما؛ في الفتوحات الإسلامية..

أخطأت المقاومة..

كما أخطأ عماد الدين زَنْكِي..

وكما أخطأ صلاح الدين الأيوبي..

وكما أخطأ قُطُز حينما مزَّق وقتل رسل التتار..

نعم أخطأت المقاومة، وكما أخطأ كل الثوار الأحرار..

مثلً: ثوار الجزائر، وكان خطباء المساجد يحذرون منهم، وحتي هيئة علماء المسلمين الجزائرية؛ ومع ذلك أكملت المقاومة طريقها ومن مصر، وانتصرت وتحررت الجزائر!!

وكما أخطأت المقاومة بقيادة الشيخ عبد الكريم الخطابي في المغرب؛ فتحررت المغرب!

نعم، أخطأت المقاومة؛ كما أخطأ شيخ المجاهدين عمر المختار؛ فتحررت ليبيا!!

ولا يبقى غير السؤال: متي كانت حروب النضال العالمية؛ وحروب المسلمين من أجل الحرية متكافئة في العتاد والعدة مع الأعداء؟ ألم ينتصروا بإيمانهم بـ«عدالة قضيتهم»؟!

وماذا لو لم يكن «7 أكتوبر»؟ أليس- من قبله- «وُضِع» مخطط أمريكي غربي إسرائيلي لتهجير أهل فلسطين؟!

وهل لم نعلم كلنا أنه عندما احتل الغرب أمريكا قضوْا علي “الهنود الحُمر” فيها ولم يتبقَ منهم إلا قليلون؟!

وهل لم نعلم أنه عندما احتل الغرب والأمريكان أمريكا اللاتينية كان السكان الوطنيون الأصلاء فيها لا يقل عن 60 مليونًا- علي أقل التقديرات- أبادوهم جميعًا ولم يتبقَ إلا مليون واحد فقط منهم!!

وهل نعلم أنه عندما احتلت ألمانيا بعض الدول الأفريقية، مثل: ناميبيا، وأوغندا، وتنزانيا، والكاميرون، وغانا، وكينيا، وبوروندي، وأفريقيا الوسطي؛ فإنها «قضت» علي 80 ٪ من هذه القبائل!!

بل، والأفظع؛ أن ملك ألمانيا في ذلك الوقت أصدر فتوى من البابا بجواز قتل كل الرجال؛ لأنهم ليسوا بشرًا؛ فهم “خليط بين الحيوان والإنسان”؛ فيجب قتلهم؛ أما النساء فهنَّ للجنود الألمان ليستمتعوا بهن، ولتحسين سلالة النسل الأفريقي!!

أمَّا في أستراليا؛ فقد أباد الإنجليز الشعوب الأصلية لهذة القارة، ولم يتبقَ منهم إلا القليل!!

فهل نريد من المقاومة الاستسلام لليهود؟!

ألسنا نعلم أن اليهود لا عهد لهم ولا ذمة؟!

يروي أحد الألمان في عهد النازية الهتلرية؛ فيقول:

– أخذنا الجنود الي منطقة نائية، وأمرنا القائد بحفر خندق، وبعد ان انتهينا من حفره؛ أمر اليهود المساجين أن ينزلوا فيه، فنزلوا، ثم أمرنا القائد  بالردم عليهم، فامتنعنا جميعًا، وعصينا أوامره؛ فأمر اليهود أن يخرجوا من الخندق، ثم أمرنا أن ننزل الخندق، فنزلنا، فأمر القائد اليهود أن يقوموا بالردم علينا؛ فلم يتردد أحد منهم؛ وبالفعل بدأوا بكل نشاط في الردم علينا؛  وعند ذلك أمرهم القائد  بالتوقف، فأوقفوا الردم، ثم أخرجنا القائد؛ وقال لنا:

– هؤلاء هم اليهود!!

 علينا، إذن؛ أن نعلم جميعًا أن المقاومة الفلسطينية قد كفت، ووفت؛ وهذه هي بداية النهاية للكيان!!

دامت فلسطين حرة، أبية، قوية، عزيزة  بعزيمة أبطالها!!

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *