معظم سُكان الدول الأوروبية لديهم هواجس بأن الحرب بين روسيا وأوروبا أصبحت على الأبواب ، كما أن المُراقب للأحداث يستطيع قراءة ورصد مؤشرات قد تدعم تلك الهواجس ، منها ما يؤكدها ومنها ما لا يدعمها .
لكن هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة للصراع بين روسيا والناتو مع احتمالات تقريبية لكل منها، استنادًا إلى تحليلات الخبراء حتى نهاية عامنا الجاري 2025:
الحرب الهجينة الموسّعة (الأكثر احتمالًا: ~60%):
استمرار روسيا في استخدام أساليب الحرب الهجينة: عمليات تخريب، اختراق سيبراني، ضغط اقتصادي، وتوجيه معلومات مضللة.
الناتو يردّ بشكل غير مُباشر: دعم أوكرانيا بالأسلحة، تعزيز الدفاعات في دول البلطيق، تدريبات عسكرية مشتركة.
لا يحدث صدام مباشر بين القوات الروسية وقوات الناتو، لكن التوتر العسكري والسياسي مرتفع جدًا.
النتائج المُحتملة:
استمرار حالة عدم الاستقرار في أوروبا الشرقية.
ضغوط اقتصادية كبيرة على روسيا وأوروبا.
مخاطر انقلاب أي حادث صغير إلى تصعيد أكبر إذا لم يتم السيطرة عليه.
مواجهة عسكرية محدودة (سيناريو متوسط الاحتمال: ~25%)
صدام محدود قد يشمل ضربات محددة على مناطق استراتيجية أو حدودية، مثل دول البلطيق أو البنية التحتية العسكرية على الحدود الروسية.
قوات الناتو تتدخل دفاعيًا، روسيا تردّ مباشرة على مناطق محددة، لكن الحرب لا تتوسع عالميًا.
النتائج المحتملة:
خسائر بشرية ومادية محدودة نسبيًا مقارنة بحرب شاملة.
زيادة التوتر الدولي بشكل كبير، مما قد يجرّ دولًا غير مشاركة إلى التدخل الدبلوماسي المكثف.
اختبار قدرة الناتو وروسيا على إدارة الأزمة دون الانزلاق إلى صراع شامل.
تهدئة دبلوماسية مع استمرار التوتر (الأقل احتمالًا حدوثه مفاجئًا: ~15%)
الوصف:
الطرفان يتفقان ضمنيًا أو عبر وساطة دولية على إبقاء التوتر تحت السيطرة، دون اندلاع مواجهات مباشرة.
تكثيف العقوبات والضغوط الاقتصادية والسياسية على روسيا دون فتح جبهة عسكرية جديدة.
استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا، مع تجنب مواجهة مباشرة بين جيوش الناتو وروسيا.
النتائج المحتملة:
استمرار الوضع الراهن دون حرب شاملة.
أوروبا تبقى على أهبة الاستعداد، وتحافظ روسيا على نفوذها الإقليمي.
فرص الحل السياسي أو اتفاقيات جديدة تزيد في المستقبل القريب.
أكثر السيناريوهات احتمالًا: الحرب الهجينة المستمرة، لأنها تتيح لكل طرف الضغط على الآخر دون مخاطر مواجهة مباشرة.
أقل السيناريوهات احتمالًا: تهدئة كاملة، لكنها ممكنة إذا تدخلت وساطات دولية قوية أو تغيرت موازين القوة فجأة.
