أكّد الدكتور نور الحراكي، استشاري الطب النفسي والتعديل السلوكي، أن الربط الشائع بين الاكتئاب ومجرد وجود خلل كيميائي أو نقص في ناقل السيروتونين هو اختزال لمرض شديد التعقيد، موضحاً أن السيروتونين يلعب بالفعل دوراً رئيسياً في تنظيم المزاج والنوم والشهية والطاقة، وأن اضطراب نظامه يرتبط بظهور الأعراض، إلا أن المرض ينشأ في الحقيقة نتيجة تداخل معقد بين عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية متعددة وليس لسبب منفرد.
وأوضح الحراكي أن أعراض الاكتئاب تتجاوز الحزن العابر لتشمل الحزن المستمر، وفقدان الشغف بالأنشطة الممتعة، واضطرابات النوم، والإرهاق ونقص الطاقة، بالإضافة إلى صعوبة التركيز واتخاذ القرار، والشعور الدائم بالذنب وانعدام القيمة.وفي السياق العلاجي،
أشار الدكتور نور إلى أن أدوية السيرترالين (Sertraline) تعمل على زيادة توافر هذا الناقل العصبي بين الخلايا، مما يساعد المرضى بشكل فعال على تحسين المزاج وتقليل أعراض القلق والاكتئاب تدريجياً، مختتماً حديثه بالتشديد على أن التدخل العلاجي المبكر، والحصول على الدعم النفسي، والمتابعة المستمرة مع المختصين هي الركائز الأساسية للتعافي واستعادة جودة الحياة.

أسرار خلف أسوار القصور.. نور الحراكي يفكك وهم السعادة في “أميرات ولكن”
” آنين صيدنايا” لنور الحراكي: صرخة أدبية تجمع بين توثيق أدب السجون السوري وسيكولوجية المواجهة بين الضحية والجلاد
جاؤوني من زمن الحب ..!