القائمة

حُضن واحد يجمعنا | رأي تايم نيوز

غرفة الأخبار 3 سنوات مضت 0 4.3 ألف

أسرة التحرير | رأي تايم نيوز أوروبا بالعربي
قد لا يُدرك بعض العرب أن المصريين عندما يهتفون، وتعلو أصواتهم وبمنتهى الصدق في كل اللحظات والمناسبات الحاسمة من حياتهم؛ قائلين: «تحيا مصر» فإن أول ما يقصدونه ويخطر ببالهم في الحال:
«يحيا كل العرب مع مصر»؛ أو بالمعنى الأدق عقلياً وعاطفياً وموضوعياً وتاريخياً: «يحيا “كل العرب” في حضن مصر»، و«تحيا مصر في حضن العرب»!!
إنها إحدى بديهيات الوعي الجمعي المصري، عند كل المصريين الأسوياء بمختلف معتقداتهم الدينية واختلاف مستوياتهم التعليمية والفكرية والثقافية، ولذا يدرك أسوياء سياسيهم ومفكريهم وكُتَّابهم وأدبائهم أن العرب والعروبة ينبغي أن يكونا في مُقدمة أولويات توجهاتهم التلقائية إذا أرادوا أن يكون خطابهم شعبوياً جماهيرياً بحق ليجدوا أصداء ما يقولونه ويكتبونه عند جماهير المصريين وبشكل فوري!!
حتى البسطاء من المصريين يدركون في أعماق عقلهم الجمعي الباطن أن «مصر أم الدنيا»، وما دامت كذلك فمن أولى أولويات أمومتها الحضارية أن تكون «أم كل العرب»، ومن الماء إلى الماء، وهو شعور أصيل في نفوس كل المصريين، بل إن من لم يتلقوا العلم منهم بالقدر الكافي، ليكونوا على وعي بالحقائق التاريخية؛ لا يُفاجأون حين يخبرهم المؤرخون وعلماء المصريات، مثل الدكتور وسيم السيسي، وهو الآن من عظماء العلماء الأقباط في علم «المصريات»، أطال الله عمره وأسعد أيامه؛ بما أثبته تاريخياً من أن مصر «أم العرب» من «جهتين» وليس من جهة واحدة:
الجهة الأولى استناداً إلى زواج سيدنا إبراهيم عليه السلام من سيدتنا «هاجر» المصرية، رضي الله عنها وأرضاها؛ كما أنه قد أثبت من جانب آخر «أمومة مصر للعرب» من اختيار سيدنا إسماعيل (أبو العرب)-عليه السلام- «زوجته» من قبيلة «جُرهم»، والتي أثبت أنها في الأصل قبيلة مصرية الجذور هاجرت إلى الجزيرة العربية!!
وما دامت أمومة مصر للعرب إحدى بديهيات الوعي الجمعي المصري؛ فقد خاب أمل من يريدون الإيقاع بين «مصر» وأبنائها «العرب»؛ وإذا كان كثيرون من أخوتنا عرب الخليج لا يوافقون على هجوم “قِلَّة” من كُتَّابهم في التطاول والهجوم على «مصر» فإن «الكثرة» من ملايين المصريين يدركون، وبحكم سخريتهم خفيفة الظل اللاذعة، والتي ورثوها عبر قرون حضارتهم العريقة منذ آلاف السنين أن من حق الأبناء أن «يتدللوا»، ولأقصى المدى؛ على أمهاتهم، و«دون أن يحق للأمهات “الزعل”» وبالذات في عصرنا الحديث؛ لأن الفطرة السوية تقتضي، وإن طال النهار؛ ألا يقترب الليل حتى يشعر الجميع (الأم وأولادها)؛ بأنهم يبيتون في «بيت واحد» ويجب أن يستمتعوا بدفء «نفس الحضن»!

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *