كتب : رئيس تحرير تايم نيوز أوروبا بالعربي | سعيد السبكى
إختلاف آراء النّاس نِعْمةٌ وليس نَقْمة . . وعلى الرغم من قناعة كثير من النّاس بتلك النعمة، ووجود نصوص دينية صريحة عن أهمّية التنوّع والاختلاف فيما خلقه الله، كما فى قوله تعالى بالقرآن الكريم: «وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ» سورة الروم، الآية 22. وكذلك ما ورد في سورة الحجرات، الآية 13: . . إلا ان نسبة من البشر تُبدي الرأي فى رأي آخر برفضه، وهذا ” أمر محمود ” وإيجابي لأنه يتفق مع حق إنساني فى حُرية التعبير عن الرأي.
لكن المُثير للدهشة هو انهم لا يكتفوا بإعلان الرفض ” على أنه حق لهُم ” بل تكون لهم محاولات ومساعي فى القضاء على الرأي الآخروإنهاءه، وهو تقييد سلبي غير محمود، نرفضه تماماً، لكن فى ذات الوقت نُفسح المجال لمن يُريد إعلانه دون قيود، أو تحفظات من جانب أسرة تحرير تايم نيوز أوروبا بالعربي timnews.nl حتى لو كانت لنا رؤية مغايرة أو رأي أو موقف مُخالف.
فى جريدتنا نؤمن بأن لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود” ليس فقط إمتثالاً للمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولكنه موقف ثابت لا نحيد عنه، وندافع عنه ولا نجعل موقفنا يخضع لأهواء شخصية، أو أغراض أو مصالح، ومهما كلفنا ثمن موقفنا وأى ان كانت توابع وآثار مبادئنا، نتحملها عن طيب خاطر.
كما نؤكد على انه على المستوى الشخصي الفردي بأن حرية التعبير أمراً رئيسياً لحياة وكرامة وتنمية كل إنسان، تتاح له أن يفهم ما يُحيط به في العالم الأوسع من خلال تبادل الأفكار والمعلومات بحرية مع الآخرين. وبالتالي، تجعله قادرا أكثر على تخطيط لحياته وأنشطته، فضلا عن أن قدرة الشخص على التعبير بما يدور في ذهنه من أفكار توفر له مساحة واسعة من الأمن الشخصي والاجتماعي.
أيضاً تسهم حُرية التعبير عن الرأي في كشف عناصر القوة والضعف لدى المؤيدين والمعارضين لسلطة ما أو نظام سياسي، كما تساهم حرية التعبير وحرية تداول المعلومات على تنفيذ مبادئ حقوق الإنسان ، وتمكن الصحفيين والناشطين من لفت الانتباه إلى قضايا وانتهاكات حقوق الإنسان، وإقناع الحكومات باتخاذ إجراءات حيالها إلى غير ذلك من فوائد لحرية التعبير عن الرأي.
ونشير هنا الى ان قضية حماية حقوق الإنسان بشكل عام، وحُرية الرأي والتعبير بشكل خاص من أهم القضايا المطروحة على الساحة الدولية في إطار منظومة الأمم المتحدة، خاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وحصول الشعوب على استقلالها، وبناء دولها وظهور هيئات ومنظمات المجتمع الدولي المعنية بحقوق الإنسان وحرياته وحمايتها، وتسجيل هذه المبادئ والحقوق في كثير من الإعلانات والاتفاقيات الدولية في شتى المجالات وإنشاء آليات دولية لحماية وتعزيز الإنسان.
تصلني من وقت لآخر عبارات لوم مُبطن، وإنتقادات صريحة من أشخاص فى هولندا ” خاصة من بني جلدتي ” ولديهم إعتقاد خاطئ بانه مجرد معرفتي بهم أو معرفتهم بي، أو من تربطني بهم أي نوع من الصلات، أن لديهم الحق أو الوصايا في لمن أفسح المجال لكاتب ما، سواء كان ممن يمتهن الصحافة الإحترافية، أو قارئ يُريد التعبير عن رأيه.
لهؤلاء وأولئك أقولها لهم صراحة بكل ود، راجعوا مواقفكم بجدية، ومن له رأي مُخالف لأى محتوى يُنشر فى جريدتنا يستطيع بكل حٌرية أن يكتب تعليق له فى المكان المُخصص أسفل كل خبر كان أو مقالة رأي، ونجيزه بلا قيود حتى لو اختلف معي أنا شخصيا فيما أكتب، أو ينشره زميل آخر أو زميلة أو قارئ لتايم نيوز أوروبا بالعربي.
وللحديث بقية

مقال موضوعي غير متخيز
شكراً ســيدتي لتفاعلك . . كل الاحترام والتقدير