بقلم .د.حنان طارق
هل يتمكن جميع البشر بالتخاطر؟ بالتأكيد مستحيل. التخاطر يحتاج لإنسان نقي لا يحمل في قلبه إلا الحب الصادق، ولا يعرف للتمثيل عنواناً. يسبح في بحر الحنين مع التخلي عن كل حواسّه المادية، ويجبر إلهامه وكراماته أن تترأس المهمة من روح إلى روح، ويبدأ إرسال رسائل مشفرة لا يستقبلها إلا العاشق النقي.
ويبدأ التخيل واستحضار صورة الشخص بتوازن كل ملامحه بدقة أشبه بالكاميرا الذكية والفلاش، يرمي كل ذكرى في روح العاشق. وهنا شعور الدفء والأمان يتضاعف، والقلب يخرج كل ذرة حنين واشتياق، ويستقبل العاشق بإمكانه فوق الحسي بالاستبصار وترجمة كل إشارة.
من منا لم يحدث معه ذلك؟ وكمّ منا تجاهل كل الإشارات ولم يندم بعدها وعلامات وصول الرسالة بالتفكير المفاجئ بصورة الشخص واسمه وكل تفاصيله في ذهنك فجأة وبدون أسباب حتى لو نائم توصل عن طريق الحلم. تستفيق مفاجئاً فجأة.
والتخاطر الأقوى والأشمل هو تخاطر الأم وأبنائها، حينما تشعر أن أولادها في خطر، أو سوف يحدث لهم شيء غير جيد، وطبعاً من منا لم يحدث معه ذلك وكم منا تجاهل كل الإشارات ولم يندم بعدها، وهنا نتأكد بأنه تخاطر كامل الأركان
