القائمة

بعد مقتل المرشد الأعلى: لصالح من يتم إهدار أمن الخليج العربي؟!

غرفة الأخبار أسبوعين مضت 0 9.4 ألف

رغم فشل سياسة “قطع الرؤوس”- حتى ولو عن طريق “الذكاء الاصطناعي”- باعتبارها سياسة دموية: تُكرِّس “المزيد من العنف” في مواجهة “العنف”؛ فإن “ديك الكيان المذبوح”، وقد أقنع بهذه السياسة رئيسَ الولايات المتحدة؛ لا يزال يواصلها بانتصاراتها “الزائفة”، وعلى حساب الآخربن!!

وهذه المرة على حساب دول الخليج الآمنة.. حماها الله.. فهاهو المرشد الأعلى، رحمه الله؛ وقد غاب عن الساحة، ولا أحد يُزكيه على الله؛ يحسبه المسلمون: الشيعة والسُنة في أرجاء العالم: “شهيدًا صائمًا في رمضان”.. فماذا أفادت تداعيات “غيابه الاستراتيچية” الخطط “الصهيو/ أمريكية”؟! لاشيء سوى: “الأسوأ”.. على الخليج والعالم!!

ولننظر معًا، ولا تزال “الحرب” دائرة؛ في يومها الثاني: زيادة الاشتعال في.. الخليج!! يتساءل المراقبون الدوليون الآن: من الذي يُدير الحرب حاليًّا في إيران؟! ليس المرشد الآن بالطبع، وهاهو رد الفعل الإيراني يبدو أشدَّ تطرُّفًا وقوة وامتدادًا- في غياب حكمة المرشد الأعلى الراحل- عما اقتصرت عليه”، مثلًا؛ “رِدَّات الافعال الصاروخية” في حرب الـ”12″ يومًا في يونيو/ حزيران العام الماضي!! >

إنها تنطلق الآن تُدمر “دون تفرقة” بين: أرض المحتل الغاصب المعتدي، وبين أراضي دول الخليج التي يدرك الإيرانيون كم اجتهد زعماؤها في سعيهم لإيقاف الحرب الضروس على إيران، وحين لم ينجحوا في منعها “تَبنَّوا” المفاوضات التي أفشلها الاعتداء الوحشي! ومع ذلك إذا بصواريخ إيران تنال بلادهم دون تفرقة، بل وامتدت حتى إلى “عُمان” التي احتضنت المفاوضات، بل وذهبت بها كوسيط إلى “چينيف”!! ما يعني ان غياب المرشد الأعلى الراحل سيأتي بمن هم مستقبلًا أقل حِكمة وأشد تطرفًا وعُنفًا، حتى لو اغتيل “مرشدون جُدد-لا قدر الله- من بعده”؛ ليزداد اشتعال التطرف في الانتقام جحيمًا على جحيم!! تأهب قوات الخليج.. للحرب!! >

لن يكتفي امراء الخليج بالتنديد بصواريخ إيران على أرضهم- حماها الله- ولن يطول صبرهم الاستراتيچي لتقبل”مبررات إيران”، وأعذارها بوجود قواعد أمريكية على أرضهم، ولن يكتفوا بمواجهة صواريخ إيران بصوراريخهم المضادة التي “خزَّنوها” پثرواتهم على مدى سنوات طويلة؛ وبات شبه المؤكد أن تتم مواجهة إيران بطائراتهم وقواتهم العسكرية في حرب لا يعلم أحد متى تنتهي!! تبعات.. إغلاق مضبق “هرمز”!! معروف مقدمًا سوف ترتفع أسعار البترول، نتيجة إغلاق هذا المضيق العالمي الذي تمر منه 20٪ من ناقلات البترول، وتجارة العالم؛ وكل ذلك يزيد من التضخم الاقتصادي العالمي؛ ما قد يؤدي فيما بدأَ بالفعل الآن؛ من إيقاف الخطط التنموية في الخليج، فضلًا عن انهيار البورصات العالمية!! و.. يبقى نظام الموالي صامدًا!! كل هذا مرشح لمزيد من الأخطار؛ بينما موقف إيران مرشح للصمود، لأنها في الأصل بلد كبير عريق، لديه دستوره الخاص، وعقيدته الراسخة؛ ما سينتج عنه ترشيح “مُرشد أعلى جديد” من المتوقع أن يكون أشدَّ عنادًا وتطرفًا في مواجهة الغزو “الصهيو/ أمريكي”؛

أولًا؛ لأن المتحكم في لجنة الاختيار الرئاسية وبيده الترشيح الآن هو الحرس الثوري الإيراني، المدافع، والموجود على الأرض الآن في زمن الحرب.

وثانيًّا؛ لأن” الانتقام” صار أضعافًا مضاعفًة وقد اغتيل كثير من قادة الحرس الثوري.

وثالثًا؛ لأنه لم يعد، بعد “خامئني”؛ من لديه حكمته الخبيرة، والمشهود بها عالميًّا؛ في موازنة قرارات الدفاع عن إيران، ولا بد وأن الاعتداء الوحشي الصارخ قد “شيّطَن” كل القادة في الدفاع عن أرضهم المنتهكة الآن؛ لإبراز قدراتهم العسكرية وقد حان وقتها في زمن الحرب!! لصالح مَنْ: كلُّ هذا الخراب؟!! إنه لمصلحة من فكروا في “إشعال” هذا العدوان الإجرامي؛ وصَعَدُوا عامدين بمطالبهم لأعلى درجات الارتفاع في شجرة مطالبهم الاستسلامية غير المنطقية، ولا العادلة؛ ليس من أجل “مخزون طهران النووي”، ولا خوفًا من”صواريخها الباليستية”، مثلما حاولوا أن يوهموا العالم المتحضر؛ وإنما من أجل يحقق”الديك المذبوح” مؤامرته المفضوحة لتدمير خليجنا العربي؛ فأصغر المحللين الاستراتيچيين في العالم يعرف ما ترمي إليه “خطَّة التآمر”؛ ومن أولها: «نقطع رأس المرشد.. يشتد انتقام الحرس الثوري.. يُطلق صواريخه علينا وعلى دول الخليج مبررًا ذلك بوجود قواعد أمريكية على أرضها.. فـ ترد دول الخليج الاعتداء الغاشم.. يحارب الخليج بدلًا منا.. يتم استنفاد مخزونه من الصواريخ والطائرات.. يعود للجوء إلينا لشراء المزيد منها بثرواته.. وينفق المزيد علينا لإصلاح ما يُعاد بناؤه من مقدراته المدمرة بالعدوان.. فتصبح حاجة الخليج ممتدة إلينا ما امتدت الحرب.. وخلال ذلك: ينخفض مخزون أسلحة إيران الصاروخية وطائراتها بدون طيار (ونحن مختبئون في مخابئنا).. وتتشتت أهداف نيران إيران بدلًا من أن تتركز علينا وحدنا.. وبذلك يدافع الخليج عنا.. فيحمينا دون قصد.. ويدفع عنا ثمن الحرب»!! أليس هذا، وبالحرف الواحد؛ ما سبق وكانت طلبته أمربكا، من أمراء الخليج؛ حين طالبتهم بإعلان انحيازهم لها، قبل الحرب؛ ولم يقع الأمراء النجباء في فخِّه؛ حين أعلنوا بوضوح عدم تجاوبهم معه!!

وأخيرًا.. هل يجنح الإيرانيون في هذه “المُلمَّة” إلى العقل، فيركزوا صواريخهم فقط على المعتدين، على الأقل حتى يجدوا كل العون من الخليج؛ حين ينفد الاحتياطي الاستراتيچي للصواريخ المضادة للمعتدين؛ وينزلوا من شجرتهم الشاهقة في مطالباتهم على مائدة المفاوضات، والتي لا بد وأن يحين وقتها؛ مهما طالت.. الحرب!!

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *