كتبت | الشاعرة الأديبة – بلقيس حميد حسن
بانتظار رحيلي
أقف بطابور الوجع
حاملة هموم من سبقني
ترافقني رائحة تراب ٍ غادرتهُ
كان الوجعُ شوقاً
وبالغربة عتّقتهُ حنينا مرّا
لايعترف به الآخرون
يسخرون منه في تجارتهم
أسمعُ الآن موسيقى الراحلين
تناديني عبرَ المقابر
أشمُّ عطر الأكاليل
بانتظار آخر إشارة مرور
الناس لا يرون الروح
الكل يرى صورتي تبتسم
آه
كيف لا يرون الروح
لا يرون أحلامي
ولا شظايا النسيان
ولا عسل العمر الباكي
فرشتُ دموعي على قارعةِ البوح
حتى صور طفولتهم
حفرتها في الرأس
كان الإسفين قاسياً
بكيت وحضنت ذكرياتي
الأمُّ والألمُ لا يفترقان
يتشابهان إلّا في حرف لام
لم يبق لي الآن سوى الموت
أقفُ بالطابور
أرى من رحلَ قبلي
لا ألتفت ورائي
خوف التراجع
الرحيل آخر انتظاراتي
لملمي يا روحي بقاياكِ
وامضي…
