أحمد إبراهيم : يكتب
يواجه المجتمع المصري تحديات جسيمة تتمثل في أجندات ممولة تهدف بوضوح إلى زعزعة استقرار الوطن عبر استهداف نواته الأولى، وهي الأسرة. إن المحاولات الممنهجة لتفكيك الروابط الأسرية تضرب في مقتل قدرة الدولة على تنشئة أجيال صاعدة مؤهلة للبناء والاستمرار. وتتجلى خطورة هذه التوجهات في بعض المقترحات والتشريعات السابقة التي غلّبت نماذج غريبة عن قيمنا وشريعتنا، مما أدى لارتفاع مقلق في معدلات الطلاق والتفكك الأسري، وهو ما يستوجب وقفة لحماية نسيج المجتمع المصري من الضياع ..
ويعد قانون الاسرة والأحوال الشخصية المصري هو جدلاً حائراً وسائد بين كل أصحاب القرار ولجان مجلس النواب الذي لا حول ولا قوة لهم الا بالله “موافقون ومتفقون” المشهد والصورة المتدولة هذة الأيام في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. تعتبر رسالة صامتة تفضح قسوة وعبث قانون الأحوال الشخصية الذي كان سبباٌ في تيتيم الأطفال وتشريد الأسر المصرية ..
مثل بسيط عندما توفي والد دكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء كانت ملامح الحزن واضحة.. علي راجل دولة، ورئيس وزراء مصر وفي قمة السلطة ، وبرغم سنه ومقامه، بمجرد ما فقد والده وجهه الانكسار، وكانت أصدق جملة توصف حاله: “بعد فقدان الأب تفقد كل سند” ..
سؤالي هنا لكل مسئول وصانع قرار وكل منتفعين تجارة محاكم الأسرة وتنفيذ الأجندات الأجنبية:
لما مسئول فوق الستين سنة، ورئيس وزراء مصر، حاسس إن ضهره وسنده غاب بوفاة أبوه.. فما بالطفل في سن 5ا و 10 سنين، و قانون الأحوال الشخصية يقرر (ييتمه) وأبوه على قيد الحياة، بيكون حاسس بايه.؟!
في مصر ياساده ، الموت يأخذ الأب من أولاده مرة واحدة، لكن “قانون الأسرة” الظالم يأخذ الأب منهم كل يوم.! وللأسف قانون يكسر الطفل قبل الاب. ويحرم على الطفل إنه يكون في حضن أبوه، وبيحرمه من (سنده) الحقيقي، عشان يحول الأب العظيم مجرم او فاشل وانه يكون مجرد “فيزا كارت” فقط يدفع نفقة، وغيرها حتي لو أطفاله بعيد عنه ويكون ممول عقاري يسيب الشقة، وضيف شرف مسموح له يشوف ابنه 3 ساعات في الأسبوع في مركز شباب وكأنه متهم تحت الحراسة! ..
المنتفعين من سبوبة “مصلحة الطفل” وأصحاب شعارات ( مصلحة الطفل ) و (حضانة الأم )، هم أول من سلبوا من الطفل ثقته وحياته وظهره وعزوته. حاربوهم فقط لأجل حفنة من فلوس ومال لا بركة فيه ، وجعلتم من الأب مجرد ماكينة صرف آلي فقط ليس له حق يربي حتة من روحه ..
كانت صورة رئيس الوزراء في جنازة والده وحزنه الشديد عليه ترد على كل عميل لاجندة أجنبية يقلل من دور الأب في حياة اولاده ، الأب ليس بنك متحرك.. الأب هو ( السند ) الذي لو غاب أو تهمش دوره ، غاب الأبناء . ونكسر الطفل وشوه نفسياً حتى لو فرشتو له الأرض ذهباً يا أصحاب القوانين الفاشلة العدل مطلوب يرحمكم الله كنتم سبب في ضياع الاسر المصرية ..
ارحموا أطفال مصر والأسرة المصرية من قوانين ظالمة فاشلة ، اعدلوا واتقوا الله في مصر وشعبها وحافظوا علي ضياع أجيال: جعلتم منهم ،، يتامى مع إيقاف التنفيذ ..
