بقلم د.حنان طارق
هل يتساوى يوماً ما النجمة بالتراب؟ الإجابة: بالطبع لا. النجمة عندما تريد أن تنظر إليها لابد أن ترفع رأسك إلى السماء حتى تتمكن من رؤيتها، فقط ولا تستطيع لمسها حتى وهي بعيدة —يظل نورها يملأ المكان— تضيء للعالم كله ولا يستطيع أحد على وجه الأرض أن يضيء لها (غير نفسها) عن طريق الاندماج النووي ولا أحد يقدر على أن يقرب من نورها، تظل تسبح في السماء وتنير للبشر طريقهم. ولا أحد يستطيع أن يسرح بخياله أنه يضيء لها أو يقترب منها، ستظل مضيئة بأمر من الله ولا يستطيع البشر المساس بها. إن الله لم يخلق شيئاً عبثاً، وطبعاً التراب له فوائد كثيرة بس لا يقارن بالنجمة.
لأن التراب عندما تريد أن تنظر إليه لابد أن تحني رأسك وتنظر إلى الأرض حتى تتمكن من رؤيته؛ متاح لأي أحد أن يدوس عليه، مكانه الشارع والأرض. الفرق غير متواجد أصلاً، ولا يوجد مقارنة أساساً. فكيف لنجمة عالية متألقة مكانها السماء أن تقارن بالتراب؟! إنها حقاً مضحكة! والسؤال هنا: هل التراب يعرف حجمه ومكانه الطبيعي؟
المشكلة ليست أن التراب في الأرض، ولا أن النجمة في السماء… المشكلة حين ينسى كلٌّ منهما مكانه، فيظن التراب أنه نجمة، أو تحاول النجمة أن تثبت للتراب أنها نجمة.
