تايم نيوز أوروبا بالعربي | القاهرة
وتحرك ذلك التنظيم الطامع فى حُكم مصر في إطار خطة مُمنهجة ذات آليات مُحددة، تهدف إلى تأجيج الرأي العام المصري وإثارة الشعب من خلال كتائبه الإلكترونية ، بنشر شائعات ومغالطات حول عمل الإدارة السياسية المصرية.
يقول الباحث المصري المنشق عن التنظيم، طارق البشبيشي، إن الإخوان يعتمدون على نهج واضح في إدارة الإزمات يقوم مهاجمة الدول ومحاولة إضعافها وإنهاكها
وأضاف في حديث إلى موقع “سكاي نيوز عربية” أن الشماتة والكراهية هما السمة الغالبة في تعامل عناصر التنظيم تجاه مصر، بل وصل بهم الأمر لتمني ما هو أبشع من ذلك، فهم من صرحوا بأنهم “إما يحكومون مصر أو يحرقوها”.
ويوضح البشبيشي أن شماته التنظيم وتعاطية مع الأزمات بهذا القدر من الكراهية يعكس مدى الإحباط الذي يمر به عقب التقارب المصري التركي الذي يضر بمصالحه في المقام الأول، لأنها ستخسر الملاذ الأهم بالنسبة لعناصره وكذلك الداعم الأبرز.
ولفت إلى أن الإخوان استعملوا سلاح اللجان الإلكترونية خلال الأيام الماضية للترويج للشائعات، في محاولة لبث حالة من الإحباط واليأس لدى المصريين، لكن تلك المحاولات فاشلت، وباتت مكشوفة ومعروفة ولا يخطئها المصريون.
ولم يستبعد البشبيشي احتمال أن يكون التنظيم قد خطط ونفذ بعض الحوادث التي شهدتها مصر خلال الأيام الماضية، مشيرا إلى أن لدى التنظيم تاريخ طويل في تنفيذ مثل هذه العمليات.
أوضح البشبيشي أن الجماعة نفذت عمليات حرق واغتيالات عدة خلال الفترة التي أعقبت سقوطهم عن الحكم إثر الثورة الشعبية في يونيو 2013
وليس من المستبعد أن تكون حركت بعض الخلايا النائمة في مصر لتنفيذ حادث القطار أو إسقطار العمارة، لكن الأمر لا يزال قيد التحقيقات، وفق الباحث المصري.
ويقول الكاتب المصري، ثروت الخرباوي، إن التنظيم لديه نهج خاص “باستراتجية تفعيل واستغلال الأزمات”، حيث شكلت عقب ثورة 30 يونيو، لجان لتأزيم المرور والخدمات والاقتصاد، بجانب استراتيجية الإرهاب التي استهدفت مؤسسات الدولة، وخطة نشر الشائعات.
وأضاف الخرباوي في حديث إلى موقع “سكاي نيوز عربية” أن هذه الأدوات كلها تستهدف الضغط على الدولة المصرية وقياداتها السياسية لقبول ما يطرحه الإخوان.
ومع مرور الزمن، انخفض سقف الإخوان كثيرا، ففي البداية كانوا يتحدثون عن عودتهم للحكومة، لكن بعد الفشل الذريع الذي مُنى به التنظيم باتت الرغبة في فتح قنوات للحوار مع مصر أقصى أمانيهم.
ويوضح أن خطة تفعيل الأزمات تستخدم اللجان الألكترونية التابعة للإخوان بشكل مباشر لتهويل الأزمات، وتحويل انجازات النظم السياسية إلى فشل.
ويحذر القيادي المنشق من التنظيم، من خطورة الخلايا النائمة المنتمية للتنظيم سرا، ومعظمهم موجوون في مؤسسات الدولة المصرية، ويظهرون حبا وانتماء جم للوطن لكن داخلهم هو الانتماء التنظيمي للإخوان ويتلقون في الغالب تعليمات سرية مشفرة تأتي من قيادات الخارج وينفذوها بالحرف.
ويوضح الكاتب المصري أن الجماعة اعتادت على استغلال مآسي الناس وأوجاعهم للمتاجرة بها وتحقيق مصالح سياسية، مؤكدا أن هذا النهج ليس جديدا عليها لأنها نفذت بالفعل عمليات إرهابية استهدفت كافة مؤسسات الدولة المصرية ورجال الجيش والشرطة والقضاء وكذلك السياسيين والإعلاميين.
وقال الخرباوي إن الأمر بلغ في الإخوان أن فجروا سيارة مفخخة أمام معهد لعلاج مرضى السرطان في مصر، وهذا أمر غاية في الإجرام، لكن الإخوان نفذوا تلك الجرائم خدمة لمصالحهم السياسية، فقط لأنها تشعر بالعداء تجاه مصر والرغبة في الانتقام من المصريين الذين أسقطوهم عن حكم البلاد.
من جانبه، يؤكد طارق البشبيشي أن التنظيم يشعر بالكراهية الشديدة تجاه المصريين وتتعامل مع الأزمات أو حتى الكوارث الطبيعية التي تمر بها البلاد باعتبارها لحظات انتصار لهم، لأنهم يستغلونها في الترويج لأفكارهم الزائفة عن الدولة.
وقال إنهم لم يحترموا مطلقا حرمة الدماء في أي حادث ودائما كانت تستخدم دماء الناس للمتاجرة وكسب المصالح والترويج لأفكارهم ومصالحهم.
