بقلم الإعلامية دكتوره: ماجدة محمود عبد العال
في عتمة الليل، وبين جدران بعيدة عن أرض الوطن، ارتفعت شعارات مشبوهة وصيحات تحاول اختراق جدار الحقيقة. على أبواب السفارات المصرية في الخارج، تحركت أيادٍ مأجورة تحمل فوضى الحقد وأجندات الخراب. مشهد يبدو كأنه مشهد سينمائي من فيلم عن المؤامرات، لكن هذه المرة ليست خيالًا… إنها محاولة يائسة من جماعة لفظها الشعب منذ أكثر من عقد، جماعة لم تعرف سوى طريق الفتن والخيانة، لتلوي ذراع الحقيقة في قضية غزة وتسيء إلى مصر أمام العالم.
وفي شوارع العواصم الأوروبية، يطل مشهد عبثي مثير للسخرية؛ حفنة من المرتزقة ترفع شعارات بالية، تصرخ بأكاذيب فقدت بريقها منذ أن أُلقيت في مزبلة التاريخ. أمام السفارات المصرية بالخارج، يحاول الإخوان الإرهابيون، بوجوه مأجورة وأصوات مأهولة بالحقد، تشويه صورة مصر وربطها زورًا بقضية غزة. مشهد أشبه بفيلم رخيص، أبطاله خونة باعوا وطنهم، والمخرج عاصمة صغيرة تموّل الخراب، أما الجمهور… فالعالم الذي يضحك على هذا الهراء.
الإخوان الإرهابيون لا يعرفون سوى لغة الخيانة والفوضى، واليوم يعيدون إنتاج نفس المسرحية الفاشلة التي أسقطتهم من قبل، ولكن هذه المرة على أبواب السفارات المصرية في الخارج. يتوهمون أنهم قادرون على تشويه صورة مصر العظيمة، مستخدمين دماء الفلسطينيين كورقة في لعبة سياسية قذرة، بينما الحقيقة تقول: مصر هي العمود الفقري للقضية الفلسطينية منذ عقود، مصر التي دفعت الدماء والأموال، مصر التي فتحت أبوابها وأرسلت المساعدات، ومصر التي تعمل ليل نهار لوقف نزيف الدم في غزة.
منذ اللحظة الأولى لاشتعال الأحداث، تصدرت القاهرة المشهد الإقليمي والدولي كقوة سلام ووسيط نزيه. فتحت مصر معبر رفح، وأرسلت آلاف الأطنان من الغذاء والدواء، واحتضنت مفاوضات التهدئة برعاية دولية. لم تتاجر بالدم الفلسطيني كما يفعل الآخرون، ولم تركب موجة الشعارات الزائفة، بل عملت بصمت وقوة لإنقاذ الأبرياء. مصر لا تبيع الكلام… مصر تصنع الفعل.
هؤلاء الخونة يريدون تصدير صورة معكوسة للعالم، لكن من يصدق جماعة لفظها شعبها شر طردة وأسقطت في أسبوع حكمها الأسود؟ من يصدق جماعة تلطخت أيديها بدماء المصريين، وكانت ذراعًا لدول تموّل الإرهاب والفوضى في المنطقة؟ الإخوان الذين فشلوا في حكم مصر وسقطوا في وحل الخيانة يحاولون اليوم تصدير خطاب كاذب للرأي العام الغربي، متهمين مصر بالتقصير، بل ويهاجمون رموز الدولة عبر وقفات مشبوهة أمام السفارات المصرية. هذه المحاولات لا تهدف إلا لضرب استقرار مصر وتشويه صورتها، لكن وعي الشعب أقوى من أن تنطلي عليه هذه الأكاذيب، والمجتمع الدولي يعرف جيدًا من هي مصر ومن هم هؤلاء الخونة.
هنا يأتي دورنا جميعًا. يجب على وسائل الإعلام المصرية الموجهة للخارج أن تعمل بقوة لشرح الحقائق بالأرقام والصور، لتكشف الدور المصري في دعم غزة. أبناء مصر في الخارج وبالتنسيق مع سفاراتهم هم خط الدفاع الأول، يجب أن يقفوا ببيانات قوية، وحملات إعلامية، ووقفات حضارية ترفع صوت الحقيقة في وجه هؤلاء المرتزقة. كما يجب أن يكون الرد على الأكاذيب عبر المنصات الرقمية بلغات مختلفة، باستخدام محتوى موثق يبرز جهود مصر، مع إستراتيجية إعلامية هجومية تفضح العملاء وتكشف تمويلهم الخارجي وتعريهم أمام العالم.
الإخوان يمكن أن يصرخوا حتى تنقطع حناجرهم، يمكن أن يرفعوا شعاراتهم البالية في شوارع أوروبا، لكن صوت مصر أعلى، وحقيقة مصر أقوى. من يظن أنه قادر على تلويث اسم مصر فهو واهم؛ فالتاريخ لا يرحم الخونة، والشعوب لا تنسى من باعها. ستظل مصر قلعة العروبة وحامية القضية الفلسطينية، وستظل الإخوان مجرد ذكرى سوداء في كُتب الخيانة.
⸻
magy-news@hotmail.com
