القائمة

أسفك- يعود لاعبًا إقليميًا.. تعليم الكبار بوابة مصر للقوة الناعمة في إفريقيا والعالم العربي

غرفة الأخبار 4 أسابيع مضت 0 10 ألف

ماجدة محمود … تكتب

بعد سنوات من العمل الهادئ وإعادة ترتيب البيت من الداخل، عاد المركز الإقليمي لتعليم الكبار «أسفك – يونسكو» ليتصدر المشهد الإقليمي والدولي، باعتباره أحد أهم منصات المعرفة في مجال تعليم الكبار والتعلم مدى الحياة، وأداة مؤثرة للدبلوماسية التعليمية المصرية في إفريقيا والعالم العربي.

الدكتور محمد عبدالوارث القاضي، مدير المركز، يؤكد أن ما شهده «أسفك» خلال العامين الماضيين لم يكن توسعًا كميًا في الأنشطة بقدر ما كان تحولًا نوعيًا في الدور والمكانة، في ظل دعم ومتابعة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، مشيرًا إلى أن المركز انتقل من مجرد استعادة النشاط إلى صناعة التأثير.

ويكشف القاضي أن المركز نفّذ ما يقرب من عشرين فعالية إقليمية ودولية، ما بين ندوات وورش عمل، شارك فيها أكثر من 1600 خبير وممارس من دول مختلفة، إلى جانب حضور فاعل في محافل دولية ناقشت قضايا معقدة مثل الرقمنة في تعليم الكبار، والعدالة الاجتماعية، وربط التعلم بالتنمية المستدامة.

ولم يكن الحضور العربي للمركز شكليًا، بل جاء عبر شراكات معرفية حقيقية، أبرزها التعاون مع مؤسسات مغربية رائدة، أفرزت نقاشات عربية حول الذكاء الاصطناعي، والتعلم بين الأجيال، ومدن التعلم، وأسهمت في بناء خطاب معرفي عربي بديل عن النماذج الجاهزة.

وفي السياق نفسه، لعب التعاون مع الحملة العربية للتعليم دورًا محوريًا في ربط تعليم الكبار بقضايا المجتمع، خاصة تمكين الشباب، ومواجهة الفقر التعليمي، والحد من الهجرة غير الشرعية، من خلال بدائل تعليمية ومهنية أكثر أمانًا واستدامة، بما يتسق مع توجهات الدولة المصرية.

وعلى مستوى الجودة المؤسسية، أسهم التعاون مع مركز الجودة والتميز بالمملكة العربية السعودية في تطوير نظم الحوكمة وضمان استدامة البرامج، بينما مثّل التعاون مع معهد التعلم مدى الحياة بألمانيا محطة دولية مهمة، شارك خلالها «أسفك» في بناء قدرات خبراء عرب، والمساهمة في تطوير مناهج تعليمية، والمشاركة في صياغة تقارير عالمية، ما عزز ثقة اليونسكو في كفاءة المركز.

ويأتي تجديد اعتماد «أسفك» للمرة الثالثة كمركز من مراكز اليونسكو من الفئة الثانية تتويجًا لهذا المسار، ورسالة دولية واضحة تؤكد أن مصر باتت شريكًا معرفيًا قادرًا على نقل الخبرة وبناء القدرات، لا مجرد متلقٍ لها.

ولم يغفل المركز البعد الداخلي، حيث شهدت البنية التحتية تطويرًا شاملًا شمل قاعات التدريب والمعامل الرقمية وأنظمة السلامة، اعتمادًا على الشراكات والمشاركة المجتمعية، دون أعباء إضافية على الدولة.

ويؤكد القاضي أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل «أسفك» إلى منصة عربية إفريقية لصناعة السياسات وبناء القدرات ورصد قضايا تعليم الكبار، بما يعزز الحضور المصري كقوة ناعمة قائمة على المعرفة والتأثير

magy-news@hotmail.com

كاتب

كتب بواسطة

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *