د.ليندا سليم تكتب|
في مشهد يختلط فيه الحزن بالترقب، استقبل مطار القاهرة الدولي جثمان الطبيب المصري الراحل الدكتور ضياء العوضي، قادماً من دولة الإمارات العربية المتحدة، وسط إجراءات رسمية انتهت سريعاً، لكنها فتحت باباً واسعاً للتساؤلات.
وبحسب مصادر مطلعة، أنهت سلطات الحجر الصحي بقرية البضائع كافة الإجراءات القانونية والطبية للإفراج عن الجثمان فور وصوله، حيث تسلّمه شقيقه كريم العوضي بحضور محدود من أفراد الأسرة والمقربين، في أجواء خيم عليها الصمت والصدمة.
لكن التطور الأبرز لم يكن في لحظة الاستلام، بل فيما تلاها مباشرة. إذ فاجأت الأسرة الجميع بقرارها تعليق إجراءات الدفن، والتوجه بشكل عاجل إلى نيابة النزهة، في خطوة قانونية تهدف إلى كشف الحقيقة الكاملة وراء الوفاة.
وقد تقدمت الأسرة بطلب رسمي يتضمن:
إحالة الجثمان إلى مصلحة الطب الشرعي
إعادة التشريح بشكل دقيق
تحديد السبب الطبي القاطع للوفاة قبل الدفن
مصدر مسؤول بمطار القاهرة أوضح أن عرض الجثمان على الطب الشرعي يخرج عن اختصاص سلطات الحجر الصحي، ويستلزم قراراً من النيابة العامة، وهو ما دفع الأسرة للتحرك القانوني الفوري.
الكرة الآن في ملعب نيابة النزهة، التي تنتظر الأسرة قرارها باعتباره الفيصل في كشف ملابسات الرحيل المفاجئ. وبين انتظار القرار وتمسك العائلة بحقها في المعرفة، يبقى السؤال معلقاً:
يبقى الأن السؤال الأكثر حساسية وإثارة للجدل: هل يكفي التشريح المتأخر لكشف الحقيقة كاملة؟ فبحسب خبراء، قد يفقد الجثمان مع مرور الوقت أو نتيجة إجراءات سابقة بعض الأدلة الدقيقة التي قد تشير إلى وفاة غير طبيعية، ما يطرح احتمالًا مقلقًا بأن تأتي نتائج التشريح لاحقة وغير حاسمة. فهل سيتمكن الطب الشرعي من فك اللغز بالفعل، أم أن الوقت والإجراءات السابقة قد طمست خيوطًا مهمة؟
كان من باب اولى طلب السلطات الإماراتية بعدم تشريح الجثة لحين وصول خبراء من الوطن اي قبل بداية التشريح ولكن مات العوضي وبقت التفاصيل تحمل في طياتها الكثير من الظنون والحقيقة لم يكشفها الا الله تعالى وحده لا شريك له.
