بقلم د.حنان طارق
تحبس الأنفاس، ويرتجف لها كل شريان، وتهز كيان القلب بأكمله؛ تتوهج منها طاقة نورانية تصيب كل من يراها بالانبهار والسحر حتى يفقد السيطرة على عقله… والقلبُ المهتزُّ كيانُه لا يحكم، وكيف يتحكم القلب؟وعيناها لا يضاهى جمالهما زمردٌ ولا مرجان؛ تسرقان كل الحواس، وتنشر فرحتها في أرجاء كل بقعة تطأها قدمها. شعرها يتطاير كأنه خيوطٌ طويلة من ذهب يتلألأ، وتخطف الأنظار بضحكةٍ كأنها تجسيدٌ لكل لحظة فرح في الحياة بأكملها. أناقتها تجبر كل من حولها على الانبهار دون تفكير أو تردد. هي تعلم كل ذلك ولا تبالي، وكانت تتمنى أن تكون مثل غيرها… وهذا هو العجيب!العجيب أن يرى الناسُ كل المميزات ولا يرون الوجع والثمن؛ فكل هذا الجمال يخبئ في الداخل ظلاماً دامساً، وقلباً متهشماً من قسوة الحياة وشدة الألم والخذلان.عيناها تحملان وجع الدموع المتحشرجة، أشبه بسيوفٍ استُهلكت في الحرب وعليها آثار دماءٍ تحمل قصص استشهاد وبطولة، وقصص خيانة وانعدام ثقة، لكن يراها الناس بقوتها كأنها عين صقر جامح لا يعرف الهزيمة ولا الاستسلام.القوةُ فُرضت عليها فرضاً لا خياراً، قانونٌ إجباري… ورغم كل شيء، ولأنها قويةٌ وستظل قوية، أصبحت “آثرة القلوب”.

بخة عطر معتقة